الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

37

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مَنْشُورٍ « 1 » ، تلاه عليك سبحانه وتعالى ، لتعقل عنه إن كنت عالماً ، . . . ولا يحجب عن ملاحظة المختصر الشريف ، من هذا المسطور ، الذي هو عبارة عنك . فإن الحق تعالى ، تارة يتلو عليك من الكتاب الكبير الخارج ، وتارة يتلو عليك من نفسك » « 2 » . 6 . الكتاب المرقوم : يستعمل ابن عربي عبارة « كتاب مرقوم » معرفة ومنكرة . المعرفة : تشير إلى الوجود بأسره . والمنكر : هو الكلام المرقوم . يقول : « معرفة . . . والوجود كتاب مرقوم ، يشهده المقربون ، ويجهله من ليس بمقرب . وتتويج هذا الكتاب ، إنما يكون بمن جمع الحقائق كلها . وهي علامة موجده ، فالإنسان الكامل الذي يدّل بذاته ، من أول البديهة ، على ربه ، هو : تاج الملك . . . وليس إلا : الإنسان الكامل . . . » « 3 » . يقول : « منكرة : فجعل الله القلب الذي في داخل الجسم في صدره : مصحفاً وكتاباً مرقوماً ، تنظر في النفس الناطقة ، فتتصف بالعلم وتتحلى به ، بحسب الآية التي تنظر فيها . فتفتقر إلى هذا المحل لما تستفيده بسببه ، لكون الحق اتخذه محلًا لكلامه ، ورقمه فيه . . . » « 4 » . « فهذه النفس : هو الكتاب المرقوم ، لنفوذ الخط . . . » « 5 » . 7 . كتاب مسطور : يستعمل ابن عربي عبارة « كتاب مسطور » بالمضمون نفسه ، الذي استخدم فيه عبارة « كتاب مرقوم » : فهي معرّفة / الوجود ، ومنكرة / الكلام الموصوف بالتسطير .

--> ( 1 ) - الطور : 2 ، 3 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 72 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 104 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 157 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 111 .